السيد الخميني

58

كتاب الطهارة ( ط . ج )

به " وهو كذلك ؛ للأصل السالم عن الدليل الحاكم . وقوله بعد ذلك : " ولو قلنا : إنّه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط ، كان قويّاً " مبني على القول بالاشتغال في الشكّ في القيود والموانع ، وهو ضعيف . وأمّا قوله : " ولأنّ على المسألة الإجماع ؛ فإنّ خلاف ابن أبي هريرة لا يعتدّ به " " 1 " فالظاهر منه إجماع القوم بدليل ما تقدّم منه ، وبدليل استثناء ابن أبي هريرة . وأمّا احتمال أن يكون مراده الإجماع على القاعدة فبعيد . الاستدلال على جواز الصلاة في المحمول الذي هو عين نجاسة بل يمكن الاستدلال على الجواز في عين النجاسة بصحيحة عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون به الثؤْلول أو الجرح ، هل له أن يقطع الثؤْلول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : " إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله " " 2 " . فإنّ اللحم الذي على الجرح أو حوله ، ليس مثل الثؤْلول الذي ترفضه الطبيعة بإذن الله تعالى ، وقلنا في محلَّه بعدم نجاسته ، وعدمِ كونه ميتة أو في حكمها " 3 " ، لأنّ اللحم الفاسد بتبع الجرح ممّا تحلَّه الحياة ، وذهاب حياته لأجل الفساد لو فرض لا يوجب عدم كونه ممّا تحلَّه الحياة ، فنفي البأس عنه دليل على عدم مانعية المحمول النجس .

--> " 1 " الخلاف 1 : 503 504 . " 2 " الفقيه 1 : 164 / 775 ، تهذيب الأحكام 2 : 378 / 1576 ، وسائل الشيعة 7 : 284 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 . " 3 " تقدّم في الجزء الثالث : 125 .